+962 6 5508081

تأثيرات الوباء على التجارة الأردنية وقطاعات أخرى

الرئيسية » News » تأثيرات الوباء على التجارة الأردنية وقطاعات أخرى

لم نشهد موقفًا خطيرًا منذ عقود كثيرة ماضية كحدوث وباء كورونا. عبارات كحظر التجوال، والتباعد الاجتماعي، والإغلاق التام، وحظر السفر، وتأخير الفعاليات المختلفة، جميعها أصبحت تتردد كثيرًا في نشرات الأخبار اليومية.

 

ناهيك عن العواقب الوخيمة لوباء كورونا على الاقتصاد العالمي وأسواق المال الدولية، فقد كانت الأسهم تحارب من أجل البقاء، كما شهدت الكثير من القطاعات حول العالم اضطرابًا كبيرًا، مما دفع بها إلى اللجوء لتقليل الإنتاج.
 

كيف تفاعلنا مع ذلك؟

 

حسنًا، قد استهانت بعض الدول بأزمة الوباء، وحصدت بعد ذلك خسائر هائلة، واستجابت دول أخرى بسرعة كبيرة ونهضت لمواجهة هذا التحدي الصعب.

 

لحسن الحظ، فقد كانت الأردن من المجموعة الثانية، فالمملكة الأردنية قد شددت الإجراءات الاحترازية بهدف وقف انتشار العدوى من خلال بعض الممارسات، كحظر دخول أي مسافرين غير أردنيين، وتقييد المناسبات الاجتماعية والدينية، وإعلان الإغلاق التام، وغيرها من إجراءات.

 

الآن تطبق الحكومة الأردنية برنامجًا صارمًا لتطعيم جميع الأشخاص المتواجدين داخل المملكة الأردنية، وخاصة هؤلاء الذين يعانون من ظروف صحية معينة، والفئات الأخرى الأكثر عُرضة للإصابة.

 

يبدو أن تداعيات الفيروس ستظل قائمة لبعض الوقت، ولا يمكن لأحد أن يتوقع ماذا سيحدث فيما بعد. لكن ماذا عن التداعيات الأخرى الناتجة عن فيروس كورونا؟ كيف كان تأثيره على الاقتصاد؟ هل يمكننا النجاة والتعافي ماليًا من أثر هذا الوضع غير المسبوق؟

 

بالتأكيد، يخطر ببالك الآن الكثير من الأسئلة، ونحن هنا لنجيبك عنها، لذلك تابع قراءة المقال.

كيف تأثرت التجارة بفيروس كورونا؟

 

وسط الكثير من التدبيرات التي اتخذتها الدول للتخفيف من حدة انتشار الوباء، تباطأ حجم التجارة العالمية بسبب القيود المفروضة على حركة النقل، فقد رأينا في تلك الفترة حاويات عالقة بكل ميناء تقريبًا، مما تسبب في ارتفاع تكاليف الشحن، فقد تضاعفت أربع مرات، وتراوحت بين 1500 دولار / 3000 دولار إلى 12000 دولار، مما أدى إلى ارتفاع أسعار معظم السلع المستوردة.

 

لم تتمكن الكثير من المصانع من الحصول على المواد الخام من الموردين، مما تسبب في تكرار رد "نأسف، هذا العنصر غير متوفر!".

 

كما أفاد المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية (IFPRI) أن النظم الغذائية في الأردن شهدت انخفاضًا في الإنتاجية بنسبة تصل إلى 40% تقريبًا منذ تفشي فيروس كورونا، وانعكس ذلك على صناعات أخرى أيضًا، فتم إغلاق جميع المتاجر تقريبًا في فترة الإغلاق الكلي.

 

أما على الصعيد الدولي، فقد انخفض مستوى التجارة العالمية في السلع بنسبة 17.7% في شهر مايو 2020، مقارنة بنفس الشهر من عام 2019، وذلك وفقًا للتقرير المفصل الصادر عن اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة.

 

من المرجح أن يتراجع الوباء كما وضحت الأرقام الأخيرة، إلا أنه بالرغم من ذلك، فقد رأى 65% من خبراء الاقتصاد في الدول المتقدمة أنه لازال يمثل خطرًا على نمو بلادهم.

 

كيف تأثرت السياحة بوباء كورونا؟

 

في تلك الفترة أصبح من الواضح أنه لا يمكن لأي شخص مغادرة المنزل بسهولة، ليس مغادرة بلده فقط، فقد كانت مخاطر انتشار الوباء هي الموضوع الأهم الذي يشغل اهتمام الجميع.

 

لذلك يمكنك أن تتخيل الآن كيف كان الوضع شديد التعقيد، وكيف تكبد هذا القطاع خسائر كبيرة تقدر بـ 2.4 تريليون دولار في عام 2020، وفقًا لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة (UNWTO).

 

أشارت المنظمة في تقرير سابق إلى أن الأزمة وضعت 100 مليون مُشتغل بالقطاع السياحي في خطر فقد الوظيفة.

 

بالإضافة إلى ذلك، أشارت أبحاث صندوق النقد الدولي إلى أن هذا القطاع لن يمكنه التعافي تمامًا قبل حلول عام 2023.

 

أما على الصعيد المحلي، فقد اعتادت الأردن على تحقيق عائدات سنوية تقدر بـ5.8  مليار دولار من السياحة، ووفقًا لتقرير صادر عن معهد الشرق الأوسط، كما نجحت المملكة في معالجة هذه الأزمة تدريجيًا، حيث بدأ الزوار يتدفقون مرة أخرى لزيارة الأماكن التاريخية والاستمتاع بالشواطئ الجميلة هذا الصيف.

 

وبالرغم من ذلك، فلا يزال عدد الزوار أقل من المتوقع، وذلك لأن المملكة الأردنية لم تخفف القيود المفروضة للحد من انتشار الوباء، كالحفاظ على التباعد الاجتماعي في المطاعم مثلًا.

 

كيف تأثرت عملية التصنيع بفيروس كورونا؟

 

نظرًا لأنه من المتوقع أن يؤثر الوباء على النمو العالمي، فقد تضرر المصنعون تضررًا شديدًا خلال هذه الفترة الزمنية، بسبب ساعات الإغلاق الطويلة، والتباعد الاجتماعي المفروض، ومؤشرات الركود الأخرى. في كثير من الأحيان يتعرض كل قطاع لضغط شديد، فيصبح من الصعب أن تزول هذه التأثيرات سريعًا.

 

ووفقًا لمنظمة العمل الدولية، فقد تضررت الشركات الأردنية الصغيرة ومتناهية الصغر بشدة في العام الماضي. أما في سياق الدخل القومي، فقد نشر المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية تقريرًا ينص على أن الناتج المحلي الإجمالي الوطني انخفض بنحو 23% خلال فترة الإغلاق الكلية تلك.

 

كيف واجه العالم الوباء؟

 

استجابةً لتلك الأزمة، طورت العديد من البلدان استراتيجيات جديدة للحفاظ على تدفق التجارة وإدارة الوضع الاقتصادي الخاص بها.

 

تشمل هذه الاستراتيجيات:

 

التجارة الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت

 

دفع الوباء الناس إلى التسوق عبر الإنترنت، فهي طريقة أكثر أمانًا وراحة، وأسرع أيضًا. وهذا ما قاله الكثير من الخبراء، كرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة Volkan Bozkir، الذي أكد على أن الاتجاه للتجارة الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت يمكن أن يستمر طوال فترة التعافي من جائحة كورونا.

التحول الرقمي

 

أجبرنا وباء كورونا على تجنب التواصل الشخصي. في أماكن العمل، حيث غادر الموظفون مكاتبهم واتجهوا للعمل عن بُعد. وفي أي مكانٍ عام، أصبح علينا الاحتفاظ بمسافة بيننا وبين الآخرين، للحد من انتشار الفيروس، كما لن تجد في معظم المؤسسات التعليمية طلابًا أو معلمين أو أي شخص، فقد أصبح التعلم عبر الإنترنت أيضًا.

 

أصبحت الطريقة الوحيدة للتواصل مع الآخرين وإنجاز ما تريد هي التواصل عبر الانترنت. فمثلًا، اعتمدت الكثير من المؤسسات على أنظمة برمجية للحفاظ على سريان العمل بين أعضائها.

طرق الدفع المختلفة

 

خلال الوباء، اكتشف الناس طرق دفع جديد بديلة للمعاملات النقدية، كبطاقات الائتمان والمحافظ الإلكترونية.

 

وأصبح استخدام المحافظ الرقمية التي توفرها أبو شيخة للصرافة أكثر شيوعًا بجميع أنحاء الأردن، فهي حل ذكي لإعادة شحن رصيد هاتفك، ودفع الفواتير، وشراء أي شيء تريده عبر الإنترنت.

 

بالإضافة إلى ذلك، بدأ المزيد من أصحاب الأعمال في دفع رواتب موظفيهم من خلال خدمات الرواتب المختلفة، باعتبارها طريقة دفع مريحة وآمنة. اكتشف المزيد عن خدمات الرواتب المقدمة من أبو شيخة للصرافة.

تقليل استخدام العملات الورقية

 

جميعنا على استعداد لتجنب أي مسببات لانتشار عدوى فيروس كورونا، وتشير العديد من الدراسات إلى أن تبادل العملات الورقية والمعدنية يمكن أن يساهم في نشر العدوى.

 

لذا قدمت أبو شيخة للصرافة استراتيجيات عديدة للشركات والأفراد لتشجيعهم على استخدام حلولها المختلفة في المدفوعات، كالمحافظ الإلكترونية، وخدمة صرف رواتب الموظفين، وغيرهم.

 

إنها ليست معركة هدفها إنقاذ الأرواح فحسب، ولكنها تهدف أيضًا إلى جعلنا قادرين على التعامل مع جيل التكنولوجيا القادم.

سنتمكن من النجاة من تلك الأزمة، لكن سيعلم كل شخص على هذا الكوكب أننا نعيش الآن في عالم جديد.

 

لم يحدث هذا التغير في الصحة أو الأعمال التجارية أو حتى على النطاق البشري فقط، ولكن أصبح التحول الرقمي بالاعتماد على تقنيات الدفع الجديدة والتواجد عبر الإنترنت أمرًا لا مفر منه، وعلينا أن نواكبه الآن.